ليل/ قصة قصيرة جداً/ محمود شقير

كتبها محمود شقير ، في 22 كانون الثاني 2009 الساعة: 12:58 م

ليل

 

        كم هو مؤلم هذا الليل.

        يصعد الرجل درجات المبنى، يجلس على حافة السطح، وثمة عتمة وهواء.

        والحي كله أخلد للنوم ما عدا امرأة مكسورة الساق، تتأوه بمرارة في سريرها، تتأوه وبيتها يغرق في العتمة، ولا أحد يناولها كأس ماء أو حبة دواء. فأبناؤها كلهم نيام، وزوجات أبنائها كلهن نائمات.

        والرجل واقفٌ فوق سطح المبنى، والحي مستسلم للنوم وللعتمة، وأضواء المستوطنة المجاورة تلتمع بقسوة كأنها تتوعد الحي، والرجل خائفٌ، فقد نزل المستوطنون قبل شهر، إلى الحي على نحو مباغت.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ليل/ قصة قصيرة جداً/ محمود شقير

كتبها محمود شقير ، في 22 كانون الثاني 2009 الساعة: 09:38 ص

ليل

 

        كم هو مؤلم هذا الليل.

        يصعد الرجل درجات المبنى، يجلس على حافة السطح، وثمة عتمة وهواء.

        والحي كله أخلد للنوم ما عدا امرأة مكسورة الساق، تتأوه بمرارة في سريرها، تتأوه وبيتها يغرق في العتمة، ولا أحد يناولها كأس ماء أو حبة دواء. فأبناؤها كلهم نيام، وزوجات أبنائها كلهن نائمات.

        والرجل واقفٌ فوق سطح المبنى، والحي مستسلم للنوم وللعتمة، وأضواء المستوطنة المجاورة تلتمع بقسوة كأنها تتوعد الحي، والرجل خائفٌ، فقد نزل المستوطنون قبل شهر، إلى الحي على نحو مباغت.

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن الرواية البوليسية

كتبها محمود شقير ، في 11 كانون الأول 2008 الساعة: 18:28 م

عن الرواية البوليسية  

 

محمود شقير

 

* بداية، سأتحدث عن علاقتي الشخصية بالرواية البوليسية. لم أكن في أي يوم من الأيام محبذاً للرواية البوليسية أو راغباً في قراءتها، حتى أغاثا كريستي التي كانت مشهورة في هذا النوع من الكتابة، فإنني لم أقرأ لها سوى رواية أو اثنتين. وفي الوقت نفسه، فإنني لم أفكر بتاتاً في كتابة قصة أو رواية بوليسية.

     ربما كان ذلك راجعاً لمزاج شخصي، وربما كان مرتبطاً بالظروف التي عاشها المجتمع الفلسطيني منذ النكبة الكبرى (1948 ) وحتى الآن، وهي ظروف اتسمت بعدم استقرار وبمعاناة مستمرة من الغزوة الصهيونية، ما جعل ويجعل كتابة رواية بوليسية أمراً غير وارد في الحسبان. فالرواية البوليسية تتعين أهميتها بما تقدمه للقارئ من تسلية وبما تتيحه له من متعة سهلة المنال. وأنا أسعى قدر المستطاع إلى تقديم المتعة للقارئ عبر كتابة أدبية لها مواصفات أخرى مختلفة، كالسخرية المرة مما يحيط بنا من ظواهر سياسية واجتماعية على سبيل المثال.

     ففي بلادنا المبتلاة باحتلال طال أمده واستطال، فإنني لا أحظى باطمئنان متصل، والأمر نفسه ينطبق كما أعتقد على بقية الكتاب، الذين ليس لديهم الوقت والمزاج والاستعداد للشرو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عن مسلسل "نور"/ محمود شقير

كتبها محمود شقير ، في 23 أغسطس 2008 الساعة: 18:49 م

     لم أكن أتوقع هذا الحوار السريع عن مسلسل “نور”. كنت جالساً أنتظر لحظة الدخول إلى الاستوديو للتحدث عن أدب الأطفال في فلسطين. كان ذلك في مقر الفضائية الفلسطينية في رام الله. وكنت حاولت مشاهدة بعض حلقات المسلسل، فلم أستطع متابعته. بالنظر إلى عدم توفر الدراما فيه، وبالنظر إلى أنه يعرض بعض القضايا العائلية بأسلوب الدردشة العادية التي نصادفها في حياتنا اليومية، لا أكثر ولا أقل.

     قال موظف: المسلسل خطف انتباه أعداد كبيرة من الرجال والنساء.

     قالت موظفة: ذلك يعود إلى رغبة الناس في رؤية الانسجام داخل الأسرة، بالذات بين المرأة وزوجها.

    سأل موظف آخر: ولكن ما سر ت

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمود درويش وهذا الغياب/ محمود شقير

كتبها محمود شقير ، في 13 أغسطس 2008 الساعة: 18:50 م

محمود درويش وهذا الغياب

محمود شقير

 

     غاب محمود درويش على نحو مفجع مثير للحزن والكآبة.

     رغم تحذيرات الأطباء ونصائح الوالدة وبقية الأصدقاء، من مغبة إجراء العملية الجراحية الثالثة لقلب محمود المتعب، فإن عشق محمود للحياة دفعه إلى المجازفة بإجراء العملية، انحيازاً منه لقدرة العلم على اجتراح المعجزات، ورغبة منه في عدم الاستسلام للموت دون دفاع ما، عن حياته التي لم تعد ملكه الشخصي وحده، بل  هي ملك للملايين من أبناء شعبه ومن أصدقائه ومحبيه على امتداد هذا العالم الفسيح.

     كان من الممكن أن يستسلم محمود لمشيئة الموت، وأن يبقى حياً لفترة أخرى وفي داخله لغم قد ينفجر في أي وقت مثلما أخبره أحد الأطباء، فلم يتقبل محمود ذلك. مضى إلى العملية الجراحية الخطرة. وقد نجحت العملية بالفعل، غير أن الجلطات الدماغية التي أعقبتها هي التي أودت بحياة سيد الشعراء.

     مات محمود، ولم يعد ممكناً صعوده درجات مبنى السكاكيني في رام الله متقدماً نحو مكتبه. لم يعد ممكناً تصفحه للصحف في المكتب الذي داوم فيه سنوات عديدة، ولن يشرب مزيداً من القهوة وهو يقرأ الصحف ويتلقى هواتف الأصدقاء، أو وهو يستقبلهم في مكتبه. يرحب بهم بكل ما عرف عنه من حيوية وتوهج وتهذيب، ثم يندمج معهم في أحاديث شتى عما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حيرة/ قصة: محمود شقير

كتبها محمود شقير ، في 8 نيسان 2008 الساعة: 20:45 م

حــيرة

قصة: محمود شقير

الصباح رمادي، وثمة غيوم متجهمة في السماء، وبرودة خفيفة تتسلل إلى أجساد المارة، والبنت التي افترقت عن حبيبها بعد خصومة مريرة، ترنو عبر زجاج السيارة إلى طالبات المدارس السائرات فوق الأرصفة، تغبطهن على الابتسامات البريئة التي ترتسم على وجوههن، تشعر أن غصة تنمو في داخلها بعد اكتشافها أن ذلك الولد كان يلعب معها لعبة خبيثة منفرة.

البنت تتمنى لو أنها لم تدخل في التجربة المرة. في البداية، بدت التجربة بالغة العذوبة، والبنت الآن لا تعرف كيف تستعيد ابتسامتها البريئة، والكاتب الجالس إلى جوارها يبحث عن حبكة لكي يكتب قصته، والكهل النحيف يرقب المشهد بحذر، يتظاهر بأنه لا يلاحظ شيئاً. الكاتب يتشمم بأنفه مثل كلب جائع، والبنت تبدو كأنها على وشك أن تقول: ما علاقة الكاتب بشؤوني الشخصية! الكاتب يبدو كمن يريد القول: القصص ملقاة على قارعة الطريق، وأنا لا أتطفل على أحد.

البنت تهبط من السيارة، يفسح لها الكهل في المكان كي تمر من جواره، يصطدم نهدها المشرئب بذراعه، لم تأبه للأمر لأنه في عمر والدها، الكهل أيضاً تظاهر بأنه لم يأبه للأمر بالرغم من تيار الكهرباء الذي هز بدنه، الكهل لا ينكر أنه أصبح مشغولاً بحكاية الأعمار منذ أن شارف على الخمسين. لذلك، فقد خمن أن الكاتب أكبر من البنت بعشر سنوات على الأكثر،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة جداً: مقهى

كتبها محمود شقير ، في 16 كانون الثاني 2008 الساعة: 08:53 ص

                   مقهى

 

         المغني يعزف على آلته الموسيقية المشدودة إلى صدره ويغني.

         يغني في الصالة المحاذية للرصيف، لعله يلفت انتباه المارة، وهم قلة على أية حال.

         الصالة فارغة تماماً، وليس ثمة سوى الطاولات والكراسي، والمغني يواصل الغناء، انصياعاً لرغبة صاحب المقهى الذي يدفع له أجرته كل أسبوع.

         المغني يغني والمقهى فارغ تقريباً، وصاحب المقهى يسائل الرصيف: أين يذهب الناس هذا المساء وكل مساء؟

        

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة جداً: تفاهم

كتبها محمود شقير ، في 6 كانون الأول 2007 الساعة: 18:28 م

     بعد أيام من التسكع في مدن السواحل البعيدة، عادا إلى مدينتهما العتيقة الملفعة بالبخور وتعاويذ الجدّات الطاعنات في السن. هو عاد إلى ضجيج الحياة وهموم الرغيف. وهي عادت إلى غرفتها المليئة بالكتب ونباتات الزينة وأقفاص الطيور.

     لم يحدثها على الهاتف كعادته، كي لا يخدش عبق الأيام التي انقضت هناك على السواحل البعيدة. لم تحدثه على الهاتف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مقاهي القدس التي تتناقص باستمرار/ محمود شقير

كتبها محمود شقير ، في 15 تشرين الأول 2007 الساعة: 15:00 م

مقاهي القدس التي تتناقص باستمرار

محمود شقير

 

     يمكن استشفاف بعض ملامح الحالة الراهنة في القدس الشرقية، من مقاهيها التي أغلقت أو التي ما زالت في طريقها نحو الإغلاق. يمكن أيضاً، ونحن نتتبع أحوال المقاهي، الإلماح إلى الثقافة التي تخيم على فضاء المدينة، وتدلل على ما استجد فيها من تطورات سلبية وأوضاع.

     لتوضيح ذلك، لا بد من التحدث عن مقاهي القدس قبل هزيمة حزيران 1967، لأن ذلك يلقي الضوء على الوضع الذي آلت إليه هذه المقاهي بعد أربعين سنة من الاحتلال. التحدث عن المقاهي يعيد إلى الذاكرة، أيام ازدهار النشاط السياسي في المدينة، وخصوصاً أواسط الخمسينات من القرن الماضي، حيث اعتاد نشطاء الأحزاب الجلوس في المقاهي والترويج للسياسات التي تتبناها أحزابهم. وجرت الاستفادة في الوقت نفسه من المقاهي التي تتسع لعدد كبير من الناس (مقهى "زعترة" داخل باب العامود مثلاً) لعقد الاجتماعات الحاشدة للمرشحين لانتخابات البرلمان الأردني، حينما كانت الضفة الغربية جزءاً من المملكة الأردنية الهاشمية آنذاك.

     ولدى تبلور حركة أدبية مرتبطة بظهور مجلة "الأفق الجديد" المقدسية، خلال النصف الأول من ستينات القرن الماضي، شهد بعض مقاهي القدس حضوراً لمثقفين وأدباء من أبناء المدينة ومن خارجها، اتخذوا من هذه المقاهي أماكن لجلوسهم ولحواراتهم، سائرين في ذلك على النهج الذي سار عليه كتاب عرب وأجانب، كانت لهم مقاهيهم المختارة في مدن مثل بيروت والقاهرة ومدريد وبراغ. غير أن هذا الحضور لم يلبث أن اضمحل مع إغلاق المجلة ووقوع هزيمة حزيران. 

     قبل الهزيمة، كانت المقاهي تشكل مع النوادي ودور السينما والمكتبات والفنادق والمطاعم، مظهراً من مظاهر النزوع المدني المرافق لنهوض الطبقة الوسطى، وما يستتبع ذلك من ميل إلى الترفيه عن النفس والتسلية، ومن علاقات اجتماعية منفتحة، وتواصل مع  الأصدقاء وقضاء وقت ممتع معهم، حيث يمكن لهؤلاء الأصدقاء -إن لم يذهبوا إلى السينما أو إلى المطعم- قضاء وقت في المقهى للعب الورق، ولتدخين التمباك الذي يوضع على رؤوس النراجيل وفوقه جمرات النار، في أوقات ما بعد العصر وحتى ساعات ما بعد المساء.

     وأما في ساعات النهار، فالمقهى لم يكن يخلو من زبائن دائمين من  الشيوخ المتقاعدين، الذين لا يطيقون البقاء في البيوت، وما يعنيه ذلك من رتابة وضجر. ولم يكن المقهى يخلو من قرويين قادمين إلى المدينة للصلاة في مسجدها الأقصى، أو للتسوق أو لبيع الخضار والفواكه ومنتجات الماشية من جبن وحليب وألبان. ولم يكن يخلو كذلك من شباب عاطلين من العمل، ومن معلمين وموظفين من أبناء الطبقة الوسطى الخارجين من دوامهم اليوم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة قصيرة جدا: طحين

كتبها محمود شقير ، في 10 أغسطس 2007 الساعة: 17:19 م

     خبأ الرمح تحت أكياس الطحين، وسألها: كم رغيفاً جهزت لرحلتنا القادمة؟ قالت: لم أجد طحيناً! قال: أحضرته بنفسي وخبأت الرمح هناك. قالت: رمحك خبأته تحت أعواد الحطب. نبش حزمة الحطب وبعثر أعوادها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي