قصة قصيرة جداً: مقهى

كتبهامحمود شقير ، في 16 كانون الثاني 2008 الساعة: 08:53 ص

                   مقهى

 

         المغني يعزف على آلته الموسيقية المشدودة إلى صدره ويغني.

         يغني في الصالة المحاذية للرصيف، لعله يلفت انتباه المارة، وهم قلة على أية حال.

         الصالة فارغة تماماً، وليس ثمة سوى الطاولات والكراسي، والمغني يواصل الغناء، انصياعاً لرغبة صاحب المقهى الذي يدفع له أجرته كل أسبوع.

         المغني يغني والمقهى فارغ تقريباً، وصاحب المقهى يسائل الرصيف: أين يذهب الناس هذا المساء وكل مساء؟

         يجلس في الركن البعيد، بعيداً من غناء المغني، ويتخذ قراراً مفاجئاً بينه وبين نفسه، بإغلاق مقهاه، وتحويل المكان إلى متجر لبيع مواد البناء.

         البنت التي تعمل في المقهى، تتلمس ثنية بنطالها القصير وهي تصغي للغناء الذي يصلها خافتاً من الصالة، تنقل ساقيها في حركة راقصة وهي واقفة خلف الكاونتر، تتأمل حركة الساقين اللذين يهتزان في اتساق، تشعر بالسأم لأنها لا تطيق الوقوف خلف الكاونتر أكثر من دقيقتين متتابعتين.

         البنت، في لحظة عاصفة، تتخذ قراراً بفسخ خطوبتها من خطيبها ذي الأذنين الطويلتين، لا لسبب إلا لأنه ثقيل الدم، ثرثار.

         البنت تقول: سيأتي إلى هذا المقهى ذات مساء، رجل بمواصفات أخرى، يلفت انتباهها بكلامه العذب وحركاته الرشيقة المدروسة، فيهواها وتهواه.

الموقع الشخصي: www.mahmoudshukair.com

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصص قصيرة جداً | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “قصة قصيرة جداً: مقهى”

  1. السلام عليكم ،،،،دعوة للتميز والابداع ،،،يعلن شاعر العرب عن اقامة مسابقة ادبية

    للمزيد من المعلومات الرجاء الدخول الى مدونتي ،،،،،

    مودتي،،،،،،،،كنده

  2. إلى العزيزة كندة

    تحياتي

    زرت مدونتك وقرأت بعض موادها. شكراً لك.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر