رحلات: هونغ كونغ.. مدينة لكل الثقافات

كانون الأول 27th, 2006 كتبها محمود شقير نشر في , رحلات

    منذ عودتي من زيارة دامت شهراً لهونغ كونغ، وأنا متعلق بالمدينة، مهتم بأخبارها التي أتابعها على الإنترنت، أو أعثر عليها في الصحف.

     على الإنترنت، أقرأ عن مدينة مفتوحة لكل الثقافات، وللسياح ورجال الأعمال وللتجارة ورؤوس الأموال التي ترغب في استثمار سريع أو غير سريع. ففي المدينة ثلاثمائة بنك أجنبي تتصرف بمبالغ طائلة من المال وتنجز الكثير من الصفقات. وفيها أحزاب سياسية بعضها مؤيد للحكومة المركزية في الوطن الأم، الصين. وبعضها الآخر مناوئ للاندماج في المجتمع الذي يقوده الحزب الشيوعي الصيني، ويطبق فيه سياسات اقتصادية لا تروق لأعداد غير قليلة من أهل هونغ كونغ الذين تحرروا العام 1997 من استعمار بريطاني دام مائة وستة وخمسين عاماً، وبقي الكثير من آثاره ماثلاً حتى اليوم في المستعمرة المحررة سلمياً، فلم يقم ولاة الأمر فيها بطمس تلك الآثار، ومنها على سبيل المثال، أسماء الشوارع التي ما زال الكثير منها يحمل أسماء شخصيات وأماكن انجليزية، كما أن اتجاه سير السيارات في الشوارع ما زال يسير على النظام البريطاني المعروف.

     وأنا هناك، كنت أتساءل بيني وبين نفسي: هل يشعر الصينيون من أهالي هونغ كونغ بالدونية إزاء مستعمريهم الأوروبيين جراء سنوات الاستعمار الطويلة، وما يرافقها في العادة من استعلاء يمارسه السادة الحكام على الأتباع المحكومين؟ وهل يشعرون بالتقصير لأنهم لم يحرروا بلادهم بالنضال وبالتضحيات، وبالصراع المرير مع المستعمر؟ في واحد من حواراتنا العديدة مع أ

المزيد