ليل
كم هو مؤلم هذا الليل.
يصعد الرجل درجات المبنى، يجلس على حافة السطح، وثمة عتمة وهواء.
والحي كله أخلد للنوم ما عدا امرأة مكسورة الساق، تتأوه بمرارة في سريرها، تتأوه وبيتها يغرق في العتمة، ولا أحد يناولها كأس ماء أو حبة دواء. فأبناؤها كلهم نيام، وزوجات أبنائها كلهن نائمات.
والرجل واقفٌ فوق سطح المبنى، والحي مستسلم للنوم وللعتمة، وأضواء المستوطنة المجاورة تلتمع بقسوة كأنها تتوعد الحي، والرجل خائفٌ، فقد نزل المستوطنون قبل شهر، إلى الحي على نحو مباغت.













