ليل/ قصة قصيرة جداً/ محمود شقير

كانون الثاني 22nd, 2009 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

ليل

 

        كم هو مؤلم هذا الليل.

        يصعد الرجل درجات المبنى، يجلس على حافة السطح، وثمة عتمة وهواء.

        والحي كله أخلد للنوم ما عدا امرأة مكسورة الساق، تتأوه بمرارة في سريرها، تتأوه وبيتها يغرق في العتمة، ولا أحد يناولها كأس ماء أو حبة دواء. فأبناؤها كلهم نيام، وزوجات أبنائها كلهن نائمات.

        والرجل واقفٌ فوق سطح المبنى، والحي مستسلم للنوم وللعتمة، وأضواء المستوطنة المجاورة تلتمع بقسوة كأنها تتوعد الحي، والرجل خائفٌ، فقد نزل المستوطنون قبل شهر، إلى الحي على نحو مباغت.

المزيد


ليل/ قصة قصيرة جداً/ محمود شقير

كانون الثاني 22nd, 2009 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

ليل

 

        كم هو مؤلم هذا الليل.

        يصعد الرجل درجات المبنى، يجلس على حافة السطح، وثمة عتمة وهواء.

        والحي كله أخلد للنوم ما عدا امرأة مكسورة الساق، تتأوه بمرارة في سريرها، تتأوه وبيتها يغرق في العتمة، ولا أحد يناولها كأس ماء أو حبة دواء. فأبناؤها كلهم نيام، وزوجات أبنائها كلهن نائمات.

        والرجل واقفٌ فوق سطح المبنى، والحي مستسلم للنوم وللعتمة، وأضواء المستوطنة المجاورة تلتمع بقسوة كأنها تتوعد الحي، والرجل خائفٌ، فقد نزل المستوطنون قبل شهر، إلى الحي على نحو مباغت.

المزيد


قصة قصيرة جداً: مقهى

كانون الثاني 16th, 2008 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

                   مقهى

 

         المغني يعزف على آلته الموسيقية المشدودة إلى صدره ويغني.

         يغني في الصالة المحاذية للرصيف، لعله يلفت انتباه المارة، وهم قلة على أية حال.

         الصالة فارغة تماماً، وليس ثمة سوى الطاولات والكراسي، والمغني يواصل الغناء، انصياعاً لرغبة صاحب المقهى الذي يدفع له أجرته كل أسبوع.

         المغني يغني والمقهى فارغ تقريباً، وصاحب المقهى يسائل الرصيف: أين يذهب الناس هذا المساء وكل مساء؟

        

المزيد


قصة قصيرة جداً: تفاهم

كانون الأول 6th, 2007 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

     بعد أيام من التسكع في مدن السواحل البعيدة، عادا إلى مدينتهما العتيقة الملفعة بالبخور وتعاويذ الجدّات الطاعنات في السن. هو عاد إلى ضجيج الحياة وهموم الرغيف. وهي عادت إلى غرفتها المليئة بالكتب ونباتات الزينة وأقفاص الطيور.

     لم يحدثها على الهاتف كعادته، كي لا يخدش عبق الأيام التي انقضت هناك على السواحل البعيدة. لم تحدثه على الهاتف

المزيد


قصة قصيرة جدا: طحين

أغسطس 10th, 2007 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

     خبأ الرمح تحت أكياس الطحين، وسألها: كم رغيفاً جهزت لرحلتنا القادمة؟ قالت: لم أجد طحيناً! قال: أحضرته بنفسي وخبأت الرمح هناك. قالت: رمحك خبأته تحت أعواد الحطب. نبش حزمة الحطب وبعثر أعوادها

المزيد


قصة قصيرة جداً: خصام

حزيران 18th, 2007 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

                       خصام

 

      في البيت الذي أصبح متحفاً، بدا ترتيب المشهد مضنياً: هو يجلس منتظراً كلمة حانية منها، وهي تدير ظهرها له وليس ثمة كلام. ينسدل فستانها على جسد صقيل، وهي ترنو من النافذة نحو البعيد! هل تحدس بشيء ما سوف يقع! من يدري؟ فهي لا تبوح بأي كلام. تواصل النظر بعيداً ولا تعيره اهتماماً وهو ينتظر التفاتة واحدة، وهي تواصل تجاهله ولا تدري أنها تنشئ فراغاً مؤلماً بينها وبينه في تلك الظهيرة الحارقة.

المزيد


قصة قصيرة جداً: المبنى

أيار 28th, 2007 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

     المبنى كبير وهو يتسع لكل الرغبات التي تحلق في أرجائه كل نهار. قالت امرأة: سأشتري بنطالاً جديداً له جيوب بارزة من الخلف ومن الأمام. خرجت من بيتها وجاءت إلى المبنى. قال رجل: سأشتري قميصاً مناسباً لطقس الخريف. غادر غرفته في البنسيون وجاء إلى المبنى. التقيا عند بائعة في الطابق الثالث. هي اشترت البنطال وهو اشترى القميص. قال لنفسه: أعتقد أنها ممثلة وأنني رأيتها على شاشة التلفاز، كاد يسألها ولم

المزيد


قصة قصيرة جداً: اعتراف

أيار 18th, 2007 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

      أنا أحب امرأة صبية، لها أخت متخرجة من معهد علوم الدين، متزوجة من رجل مدمن على الكحول، لهما طفل بريء مثل عصفور الحقول.

     المرأة التي أحبها تحدثني دوماً عن الطفل حتى بتّ أحبه دون أن أراه، والمرأة التي أحبها لا تحدثني عن والد الطفل لأنه مدمن على الكحول.

      والمرأة تحدثني عن زوج أختها الكبرى الذي يعمل دهاناً، وتحدثني عن زوج أختها الصغرى الذي يعمل مديراً لمعهد اللغات.

المزيد


قصة قصيرة جداً: قماش

أيار 11th, 2007 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

 

 

 

 

 

 

    وصلا إلى مدينة مريحة لقضاء شهر واحد فيها (دم كثير في البلاد!). الناس هنا مسالمون، والحياة تسير رخية. ولا أثر لعربات الجنود. اختارا مطعماً تنتشر موائده على الرصيف. وثمة نسيم عذب يداعب الوجوه وشعر النساء. بالقرب من شجرة باسقة اختارا مائدة للعشاء. هو في الجهة المقابلة لجذع الشجرة، وهي في الجهة القريبة من جذعها.

المزيد


قصة قصيرة جداً: دار

نيسان 29th, 2007 كتبها محمود شقير نشر في , قصص قصيرة جداً

     ربط الفرس إلى جذع شجرة في ساحة الدار. توقع أن يخرج أهل الدار لاستقباله. لم يخرج أحد. تعكر مزاجه قليلاً. قال: ربما كان الرجل خارج الدار، وربما كانت المرأة تغتسل الآن في الحمام. قال: هل يعقل أن لا يكون لهما أطفال يخرجون لمجرد سماعهم حمحمة الفرس! (تحمحم، ربما من جوع أو من عطش، وربما لمجرد التسلي بشيء ما!) قال: ربما كانا عجوزين ولم يعد أحد من الأبناء يقيم معهما في الدار.      تأمل رمحه لأنه لم يجد شيئاً آخر يفعله. تذكر الأعداء الذين صارعهم
المزيد


التالي